الفوز الساحق الذي حققه نتنياهو امام منافسه الوحيد النائب موشيه فيجلن ابن المستوطنات ،في الانتخابات التمهيدية للحزب كانت متوقعة في ظل الوضعية القوية جدا التي يتمتع بها رئيس الوزراءفي حزبه وسيطرته شبه المطلقة على مقدرات الحزب وفي ظل النسبة المتدينة للمشاركين في الانتخابات فضلا عن حالة الطقس التي ساعدت على تحقيق الانجازات التي تمت .. وقد استثمر نتنياهو الظروف زمانا ومكانا لتحديد الانتخابات الداخلية وليحسم الامر نهائيا ، ليستريح من توجسات حزبية وسياسات التشبيك والحوصرة التي امتاز بها الحزب داخليا في العشريتين الاخيرتين.
تبحث هذه الورقة التي قدمت في مؤتمر هرتسليا عن العناصر الثقافية، الاجتماعية، الدينية والسياسية، التي حسب زعم الدراسة تستخدمها قيادة الجماعات الإسلامية لبسط سلطتها وشرعيتها من أجل الحكم. فالكاتب يرى أن التحليل يجب أن يستند إلى عوامل متنوعة تشمل:
هل تعتقد بأن الحركة الثورية الحاصلة في العالم العربي "الربيع العربي" تصب في صالح التيارات الاسلامية الفاعلة؟



في أحدى الأوراق الدراسية التي قدمت للنقاش في مؤتمر هرتسليا الثاني عشر (ميزان المناعة والأمن القومي) تحت عنوان "الجليل؛ الأدوات والأولويات للتنمية والتطوير"، وفي تلك الورقة يجري نقاش حول الوضع الراهن للجليل والحاجة الماسة له ،والحث على الاهتمام بمنطقة الجليل لكونه إقليما حيويا واستراتيجيا مهما للأمن والاقتصاد القومي الإسرائيلي، فتشير الوثيقة إلى هامشية الجليل مقارنة مع مدن أخرى- وبالتحديد مدن المركز ،كتل أبيب- . في هذا المضمار أشار آخرون إلى خطورة تقوية مدن المركز على حساب الريف، ومن ضمنها الجليل الذي يشكل رئة خضراء لإسرائيل؛ لما يحويه من ثروات مائية وسياحية وأمنية ،ولوقوعه في الجهة الشمالية الحدودية بين تجمعات عربية ودول عربية تصنف بأنها دول معادية، وبالتالي فأن تهميش الجليل وعدم منح الموارد اللازمة للتجمعات السكنية اليهودية يسبب تدهورا للأوضاع، وكذلك يسبب هجرة يهودية نحو مدن المركز، مما يعزز السيطرة العربية المطلقة على هذه المنطقة. (أرنون سوفير، يبجنيا بيستروف، دولة تل أبيب تهديد لإسرائيل، جامعة حيفا، 2006، ص 6-64).
الفوز الساحق الذي حققه "نتنياهو" أمام منافسه الوحيد النائب "موشيه فيجلن"، ابن المستوطنات، في الانتخابات التمهيدية للحزب كانت متوقعة في ظل الوضعية القوية جدا التي يتمتع بها رئيس وزراء المؤسسة الإسرائيلية في حزبه وسيطرته شبه المطلقة على مقدرات الحزب، وفي ظل النسبة المتدينة للمشاركين في الانتخابات فضلا عن حالة الطقس التي ساعدت على تحقيق الانجازات التي تمت.. وقد استثمر "نتنياهو" الظروف زمانا ومكانا لتحديد الانتخابات الداخلية وليحسم الأمر نهائيا، ليستريح من توجسات حزبية وسياسات التشبيك والحوصرة التي امتاز بها الحزب داخليا في العشريتين الأخيرتين.
تشير معطيات نشرها "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" حول الهوية والشخصية اليهودية إلى تحولات في العلاقة ما بين الهوية اليهودية وما بين الانتماء الديني أو القومي العلماني، وتؤكد الإحصائيات التي شملت أكثر من ألفي مشارك بأنه سجل تراجع بين السنوات (1990-1991) فيما يتعلق بالهوية والانتماء الديني، وفي المقابل حصل تغيير ملحوظ في السنوات العشرة الأخيرة في العلاقة بين الهوية اليهودية والانتماء الديني، وقد أشارت إحصائيات البحث إلى التغيرات التي طرأت بين الأعوام 1999-2009 وقد تبين بأن 24% من المشاركين في الاستطلاع يحافظون على التقاليد الدينية مقابل 19% فقط في العام 1999 ويشير الباحثون إلى عاملين مركزيين في تفسير هذه التحولات؛ الحالة الأولى تتعلق في اندماج الهجرات اليهودية في المجتمع الإسرائيلي مما دفعهم للتطبيق والحفاظ على العادات الدينية، والعامل الثاني متعلق بزيادة نسبة الولادة عند المتدينين و"الحريديم" والتي تعتبر من أعلى نسب الولادة في العالم وتصل إلى 6-7% في العام.
في بحث قام به دكتور "رافي نتس-تسنغوت" من معهد ليونارد ديفيس في الجامعة العبرية- وحصل من خلاله على لقب دكتوراة - يدعي أن مؤسسات مركزية في المجتمع الإسرائيلي- وليس جهات هامشية- تبنوا المقاربة النقدية للرواية الصهيونية ، الرواية التي تدعي أن الفلسطينيين تركوا ديارهم بمحض إرادتهم، وعليه يزعم "تسنغوت" في بحثه، الذي ارتكز على إجراء مائة مقابلة وسبر ألف منشور في فترة تمتد على 56 سنة، لأربع مؤسسات اجتماعية رئيسة داخل المؤسسة الإسرائيلية وهي: الأوساط البحثية؛ قدامى محاربي عام 1948؛ الصحافة ومنظمات غير حكومية؛ بالإضافة إلى مؤسسات حكومية ثلاث وهي: وزارة التربية والتعليم؛ الجيش ومركز المعلومات، إن هذا التوجه النقدي سبق بسنوات ظاهرة المؤرخين الجدد.

 
 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الدراسات المعاصرة ©